وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ انعقدت ندوة تخصصية بعنوان «تركيا وحرب رمضان» بتنظيم وكالة أبنا ومركز «زاوية» للدراسات، حيث تناول الدكتور حسن صادقيان تأثير هذه الحرب على طبيعة الإسلام السياسي ومكانة الإسلاميين في تركيا.
وأشار صادقيان إلى أن التيار الإسلامي في تركيا يواجه أزمة حقيقية منذ عملية «طوفان الأقصى»، خاصة في كيفية التفاعل مع قضايا العالم الإسلامي، موضحاً أن هذا التيار انحرف عن مواقفه السابقة بعد مرحلة نجم الدين أربكان، الذي كان يمتلك رؤية واضحة تجاه القضية الفلسطينية.
وأضاف أن حرب رمضان أحدثت تحولات داخل تركيا، حيث لم تعد الخطابات التقليدية كافية لإقناع القواعد الشعبية للتيارات الإسلامية، وأن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تراجع شعبية هذه التيارات في الانتخابات المقبلة، ومؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب إحياء نموذج الإسلام الأصيل الذي كان سائداً في عهد أربكان.
كما أوضح أن التغيرات الإقليمية والضغوط الاستراتيجية تفرض على الإسلاميين في تركيا إعادة تقييم أدوارهم، خاصة مع صعود إيران وتثبيت مكانتها الدولية، ما يجعل النموذج التركي الحالي أقل فاعلية في النظام الجديد، ويستدعي تبني مقاربات أكثر استراتيجية.
وبيّن صادقيان أن التوتر بين البنية السياسية والفاعلين في تركيا ازداد بعد «طوفان الأقصى» وتفاقم مع حرب رمضان، ما يفرض على التيارات الإسلامية تعديل تفاعلها مع قضايا العالم الإسلامي لتجنب مزيد من التصعيد.
وأشار إلى أن الحراك الشعبي في إيران ينعكس على المجتمع التركي، حيث يبدي غالبية الأتراك نظرة إيجابية تجاه هذه القضية.
........
انتهى/ 278
تعليقك